الشيخ أحمد العسيلي العاملي »

يا أيها اليَـفـَنُ الكبير

بسمه تعالى
يا أيها اليَـفـَنُ (1) الكبير

يــا أيــهــا اليـَـفـَـنُ الـكــبـيــر تـصـرّمـت أيّـامُ عـمـْـركْ
وغــزاكَ بــازيّ الـمـشــــيــب فـصادَ مـنكَ غـُرابَ شـعركْ
هــذا شــبـا بـُك قـد ذوى وتـغـيّـرتْ بـسـمـاتُ ثـغـركْ
وَهَـنــَـتْ عــظـامك وَانحَنـَـتْ واحدودبـتْ فـقـرات ظـهركْ
تـَمـشــي الـهُـوَيْــنا مُـثـقــَـلا ً وتـئـنّ في خطوات سيـركْ
أوَمـا تــرى خـسـف المـنـون أ ناخ َ كـلـكـلـه بـبـد ركْ
أوَمـا ســئـمـتَ مـن الـحـيــاة وطـولهـا و عـنـاء دهـركْ
و رأيـت َ مـن رحـلـوا إلى الأجـداث مـن أبـناء عـصركْ
حـتـى مـتـى تـرجـو الـبـقـاء وأنـت فـي إد با ر عـمـركْ
عــِشْ مـا تـشـاء كـما تـشـاء فـأ نـت مُـرتـَهـن ٌ لـقـبـركْ
والـمـوت مـن سـنـن الـحيـاة قـضـى الإلـه بـه لـقـهـركْ
تـمـضي وتـرحل عن ديارك لـلـتـراب إلـى مـقـرّكْ
بـيـن الجـنادل و الحــصـى وَالـدودُ يـأ كـل لحم صدركْ
مسـتـودع ٌ لـك مـوحــشٌ وبـه ِ تـبـوحُ بـكـلّ ســرّكْ
كـلّ ُ الذي ملـكـَـتْ يمينـُـك سـوف تـتـركـهُ لـغـيـركْ
يــتــنـعّــمـون بـأ كــلـه وتـذوقُ أنـتَ وَبـالَ أمـركْ
و يُـوَسّـد ونـَـكَ حــفــرة ً فـيـهـا تـنـام لـيـوم حـشـركْ
و يـُـوَدّ عـو نـَـكَ راجعين لأخـْـذ ِ ما لـِكَ بـعـد هـجركْ
و تـروح وحـدك للحساب وأنتَ تـحـملُ عـبْءَ وزركْ
ماذا تـركـْـتَ مـن الغـنى بـعـد الـمـما تِ لـيـوم فـقركْ
(1) اليـَـفـَـن: بفتح الياء والفاء : الشيخ المـُـسـن ّ

إن كنـتَ من أسرى الذنوب فـهـلْ سـعـيـتَ لـفـكّ أسركْ
فـاغـنـمْ لـنـفـسـك تـوبـة ً تـُـنجـيـكَ مـن تبـِـعاتِ إصركْ
بـا د رْ وأنـتَ بـفـسـحـة ٍ (ما حـكَّ جـلـدَ ك مثـلُ ظفركْ)
وَارْجُ الـحـسـيـنَ فـبـا بُـه بـا بُ الرجاء لـيـوم ِ عـُسـركْ
مـتـوسّـلا ً بـد م الرضيـع ونـحـره فـي كــشـفِ ضـُـرّكْ
واجـزع ْ لـفاجعة الطفوف لـكـيْ تـنـالَ عــظـيـم أجـركْ
فا لأجرُ فيه إذا جزعـْـتَ و لــسـْـتَ مـأ جورا ً بـصبركْ


لا توجد تعليقات، كن الأول بكتابة تعليقك