الشيخ أحمد العسيلي العاملي »

لواعجُ في قلب ا لشجي أبت هجرا ( يوم الرزايا)

يوم الرّزايا

لواعجُ في قلب ا لشجي أبت هجرا وما راعها شجو ولا التمست عُذرا
كــأن بــها شــوقا لــه وصــبابـــة ً إذا فارقـت لم تـسـتطع بـعده صــبرا
وهــا هـي حـتى لـم تشـاطره شــجوَه فتُــبقي له شـطرا ويُعطي لها شـطرا
فخــلـّتـه و الأحـزان تمـضـغُ قلـبَـه يسـامِـر بدرَ ا لليل ِوالأنـجـمَ الزُهــرا
يحـِـن لربــع ٍ قــد خـلا مــن أحــبـّـةٍ وما خلفوا بعد الرحيل سوى الذكرى
يحــِن إ لى ا لهـاديـن مــن آ ل أحــمد إ لى البضـعة الزهراء والآية الكبرى
سـلام عـلى مــن عـظـم الله قـدرهــا وأعـلا عـلاها فـهـي إنـسيـةٌ حورا
وأم أ بـيهـا حســبها مــن جـلالها ومن نـور قـدـس الله لـُقّـبت ا لزهــرا
ففي لـيـلة الإسراء أ زهـر نـورهـا فسبحان من أوحى وسبحان من أسرى
هي ا لكـوكـب ا لـدرّي شعّ ســــناؤه بمشكاة نـور ا للـهِ دُ رّ ا ً حوى دُ رّ ا
سلامٌ على ا لزهراء ما ناح نـا ئـحُ وما صَد َحت ورقاء ُ في أيكة ٍ قـفـرا
فيا راكب ا لوجناء جُدّ بها ا لسُرى ودعـها تجوب البيد مزمعة أ مـرا
وخـّل أد يم الأرض من وقع سيرها يـردد ُ مــن أخفـافـها النـظـم والنـثرا
وعرّج على قـبر ا لـنبي بـيـثربٍ وصـح معـولا ً وا لعـين باكـيةٌ عـبرى
وقـف عـنده دا مي ا لـفؤا د بـحسرةٍ وقـل يـا أبـا الزهراء قد ماتت الزهرا
قـضت و ا لرزايـا تـستــفـز فـؤادها ولم تـبلغ العـشرين ما اقـصر ا لعـمرا
قضت نحبها مكسورة الضلع مسقطا ً جـنينٌ لها والنـفـس من َوجدها حسرى
فـفـقـدك أ شجـاهـا وتـيـم ٌ امـضّهـا وحَـبـتـرُ آ ذاها وأشـبعها قـهـرا
قضت نحبها فاظلمّـت الأرض وا لسما وغُـيّر وجهُ الدين مذ خُسِفـت بدرا
فسلها تفاصـيـلَ ا لـرزا يـا لعـلـه يُخفـِف ُ من غلواء مهجتها الحَرّى
وسلها لما ذا ا حـرقوا بـاب دارها ولا ذ ت وراء الباب تـلتمس ا لسترا
وخاطرَها المكسورَ سـل عنه ضلعها فينبيك ما حالُ التي عُصِرت عصرا
وما قصة المسما ر سل عنه صدرها فكم من غليل ٍ فيه قد ألهب ا لصد را
وعــن محـسن سـلها لماذا ســقوطـه وما ذنبه حـتى يذوقَ ا لردى ا لمـّرا
وسـل قرَطها ا لمنثوَر مـما انـتـثاره لـعـل يـدا جرّته مـن أ ذنهـا قسرا
وسل متـنها ا لمسوَّد مـما اسودا ده وسل عينها من أي شيء غدت حمرا
أمن لطمةٍ فـي الخد أم منعِها ا لبـكا أمـن حـر قـلـب راح ملتـهـبا جمرا
وقـد دفنت با لليل سـرا ً و قبـــرها سيبقى كما أوصت لأهـل ا لحجا سرا
ومما يـزيـد ا لكـرب أن الألـى عََـــدَوا على ظـلمها قـد جاوروا عـندك ا لقبرا
وقد نقضوا كل المواثـيق و العـُرى بما نـسـبـوا يـومَ ا لرزايـا لـك الهُجــرا
فحِـيـكت بـذا ك الـيوم كل ُ رزيةٍ على أهــل بيت ا لوحي وانـقلبت غدرا
وصُـبت على آ ل الرسول مصائبٌ إ لى الآن لا زالت مصائبهم تـترى
مـصا ئـبهـم تـدمي ا لـفؤا د فـكـلـمـا يـمـر لـهــم ذكـــر يـعـيد لـهـا ذكــرا
فمن بين من أرداه سيفُ ابـن ِملجم ومن بين من في السجن عا ش به دهرا
ومـنهـم بـدس ا لـسم أردَوه غيــلة ً ومنهم بحـد ا لسيف حزّوا لـه نحرا
ومـنهم لأرض الشـام قادوه ضارعا ً يعاني الأسا و ا لـذل وا لقـيد والأسرا
وكم حرّة ٍ ما غادرت قـط ّ خد رَها إلى أن أباحوا با لطفـوف لها خـد را
وقـائـمهـم قـد غــيبَ الله بـد رَه يـعـيد بـه الإسـلا م مـن نـوره بـدرا
ويـطلب ثارَ الله في الأرض عَندَما ً ويملأها قسـطـا كما مُـلِـئـت جــورا
سلامٌ على من أ وجب ا للـه حبَّهم وفي الصلوا ت الخمس خَصّ لهم ذكرا
سـلامَ موا لٍ للأ لى جَــلّ قـدرهـم يباهي به الأ فلا ك والأ نجم ا لزُهْــرا
فأنـتـم إ لى يوم ا لمعـاد وســــيلتي وأنتم لمن وا لاكـم ا لنعـمة ا لكـــبرى

¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬—————————————————————————-

¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬¬
مشـكـاة نـور الله آ ل مـحمـد كان الوجود لاجلهـم تكريما
لو لم يـكـن بجبـيـن آ دم نـورهم ما قيل للملك ا سجـدوا تـعظـيما
صـلى الإ له عــلى النـبي وآ لـه صلــوا عـلـيـه وسلموا تسـليمـا
__________________________________________________

يبكي عليّ ٌ على الزهراء حين يرى ضلعاً لها في حنايا الصدر مكسورا
ما حالُه لو يرى صدرَ الحســين وقد جالـت عليه العوادي يومَ عاشـــورا


لا توجد تعليقات، كن الأول بكتابة تعليقك