الشيخ أحمد العسيلي العاملي »

مُـقـلتي عــافت من الوجد كراها ( النبي لا يهجر)

مُـقـلتي عــافت من الوجد كراها ســَــلـَتِ النومَ ودمعي ما سـلاها
لم تـــزل مقروحة الجفن أســــــا ً أ وَ تشـــــفى مقلة ٌ دام قذاها
ســـعد ســـاعدها على طول البكا فعســــاها تســـــعد القلب عساها
و بصــــدري زفرات ألهــبــت مهجتي الحرّى فذابت من جواها
لم تـُرَوّعني تباريحُ الهــوى فلقد عفت ســـــــليمى وهواها
لا و لكنْ ذكـــريات عصـــفت بفؤادي و به قرّ نـــواها
ذكـــريات لم تزل في خاطـــري صبحها شــجوٌ وآهاتٌ مســـــاها
لم تفارقني على رغم الضـنى كلما لاح النوى ألقت عصـــــاها
انحلت جســــــمي وأوهت جلدي لم تغب عني و لا غاب ضناها
فـلـقــد رَوَّعَ قلــبي نفرٌ جَرََّعوا مُرّ المآســـــي آلَ طه
عثر الدهــر بهـم مـن بــــعـده وعليهم دارت الحرب رحاها
جرعوا الزهراء منهم غصــصا لهوات الدهر غصت من صداها
حَر ّ قلبي للتي ما برحت تنهب الأسقام و البلوى حشاها
كم بها احمد وصـــّى قومه وبها باهل من ضلوا وباهى
أيها الناس احفظوني بابنتي ليس عندي شهد الله ســـــــواها
هذه فاطــمة روحي التي بين جنبيّ رضا الله رضاها
هــذه إنـســــيــة ٌ حـــوريـة هـذه قرة عيني و ضـياها
من جنى الجنة كانت فاطم شــاء رب الخلق أمرا فاجتباها
فكما الله اصــطــفاني جـوهـرا قال يا زهراء كوني فاصطفاها
هــذه ذو العرش أعلا قدرها هذه أم أبيها في علاها
أنا ســـــــلم للذي ســـــــــالمها وعدو بل وحرب لعداها
ما رعوها بل لبغض منهم لعليّ روعـوها ما كفاها
روعوها وكأن ّ المصـــــطفى حين أوصـاهـم بها سـَـــنّ أذاها
أدركوا ثارات بـدر بعــدما غاب عن أعينهم حامي حماهــا
لم تــرَ الرحــمة مــن أفـئدة فاض بالحقـد و باللؤم وعاها
كيف ترجو من حقود رحمة فاقد الرحمة أنـّـى يـُــرتجاها
لانت الدنيا لهم فانــقـلبـوا وقســا الدهر عليها فرماها
منــعـوهـا ارثـــهـا لــكـنهم ورّثوها بدل الإرث ضناها
اوليســت من أولي القربى وهل آية القربى أتت فيمن عداها
أو لــم يبعـــث أبوها رحمة أمن الرحمة ترويع حشاها
ليت شعري أيَّ ذنب قد جنت بضعة الهادي وما سر بكاها
لم تزل بالوجد حــتى انها لهف نفسي منعت تبكي أباها
أيّ ضــير لو بكت محزونة فقدت من كان في الدنيا رجاها
يا أبا الزهراء لو شـــاهدتها بين قوم جحدوا قدر علاها
و ترى عينك ما حل بها من اذى ً حارَ بهِ الفكر وتاهـَ
لاكتوى قلبك من جمر الأســا فلقد ماتت وفـي القـلب أســــاها
كم غليل ٍ في الحشـــا معتلج ٍ لم تجد بثــــا له روحي فداها
دفنت بالليل ســرا بعدما أوصــــت المولى بأن يعفى ثراها
رحلت مكســـورة الضلع ولم تبلغ العشـــــرين عاما من صباها
رحلت والحزن يكوي قلبها وقضـــت وَجدا كما يهوى عداها
متنها المســـــود يحكي حالها واحمرار العين يروي ما اعتراها
رحلت و هي بريعان الصبا يعصِر الدهر من الظلم حشـــــاها
يا رســــــــــول الله هذي امة لم تزل تســــــــبح في بحر عماها
قالت الأعراب آمنا و ما آمنوا فيك ولا ارضـــوا الإله
اسـلموا كي يسلموا بل راعهم بطشـــة ُ الحرب وصمصام فتاها
معشر ما صَـــدّقوا بل نكثوا َتخِذوا من بعدك العجل إلها
كيف انســــى نفرا قد ظلموا بضعة الهادي وجَدّوا في أذاها
كيف أنساهم وهم من احرقوا باب دار قـَدّ س الله ُ ثـــراها
هي دارٌ نزلَ الوحي بها واســــتضاء الكون من نور هداها
كان جبريل إذا ما زارها يطلـُـب الإذن على باب فـِناها
زمر الأملاك تهفو خشـــّــعا لحماها اذ حمى الله حماها
عجبا إذ احرقوا باب الهدى كيف لم تطبق على الأرض سماها
يا ترى من جاء بالنار ومن احرق الباب و من قاد لواها
قيل فيها فاطم ٌ قال (وإن) قولة ٌ طارَ إلى الحشر مداها
هــذه أمُّ الدواهي والتي ســــــَــــنـَّت الظلمَ على عترة طـه
ضاقت الأرض عليهم بعدها والســــما ضاق بها رحبُ فضاها
جـُرّعوا ما جرعوا من غصص روّع الدنيا اســـــــا ً رجعُ صداها
واســــــــــتباحوا حُرَمَ الله بها و أراقوا بشبا الســــــــــيف دماها
وبها أردِيَ في مــحـرابـه خير أهل الأرض بل قطب رحاها
وبها كانت رزايا كـربـلا واستحلوا يومها سـَـــْبيَ نســـــاها
قبلها (يهجر) و التالي (وإن) وعلى منوالها حـاكوا ســـــــواهــا
أيها العاند عني لا تـُـشِح وأعرني منك فكرا و انتباها
لا تلمني في هجا من نســــبوا كلمة الهُجر لـوحي الله طـه
فأنا ما قلت هذا عـن هوىً لا ولا هـُجرا ولا حتى اشــــتـباها
سل صحاح القوم عن رائدها من بها فاه وكم راو ٍ رواهـا
إنما الهُجر إذا تاه الحـجا فبشـــيرٌ و نذيرٌ كيـــف تـــاه
أهوىً ينطق من يوحَى له أم ورا الأكمة هـذي ما وراها
حدث العقلَ بما لاق له لا بما يبدو لدى العقل ســَــــفاها

وابتغ الرشد و اياك الهوى إنما الآفــة للنفس هـــواها
إن يَجُزْ ذلك في واقعة من نبي جاز أيضا في ســــــواها
فكتــاب الله من يحـــفظه وكذا السـُـــــــــنة من يرعى حماها
أوَ نفسٌ للهدى قد بعثت كيف تهدي الناس إن ضلّ هداها
أوَ هـذا منطق الرســـْـل وهـل بسوى الوحي رســـــــــــول الله فاه
إن يكن احمد وحيا فالذي ينســـــب الهُجرَ له يرمي الإلهَ
عجبا من أمة قد اُمِرَت باتــّـباع المصطفى فيما دعاها
تبعت من نســـــب الهُجر وما تــبـعـت قــول أمـين الله طــه
ويكأنّ الله قد أوْحَى له لا لــطه فإذن جــبـريــل تــا ه
لا تقل لي تلك كانت فلتـة قالها هَزْلا ً و لكن ما عناها
دعْـك من هذا وقل لي غيرها بل هي البلوى التي عم بلاها
بل لعمري هذه عاصـــفة عصــفت بالدين مــذ د وّى صداها
ايها الغارق في جهل أفِــقْ وأمــِط ْ عن درّة العـقـل غشــــاها
قد حبانا ذو العـُـلا جوهرة ً اســـــــــــمها العقل لنسمو في علاها
ليس تعمى اعين عن فـلـتـة انــّــما تعمى قلوب لا تـراها
بيعة الاول كانت فـلـتـة هــكذا عرّفها قـطــب ُ رحـــاها
اوَ ما شــــاطره ضَـرعا لها فـلــماذا لـــم تقل هزلا حكاها
تارةً ( هُجرا ) وطـورا (فـلـتة) ومعاذير وعاها من وعاها
لا تلمني في هجا من نقضوا بيعة المولى وحـا د وا عن هـداها
لن تضــــر ّ الله شــــيئا امة ٌ ركبت في لـُجَج الغيّ عماها
عد لت عن منهج الحق وما حكـّمت في ذلك الأمر نـُهاها
هجوها في ما جنت اُكرومة فأنا اُرضي الهي في هجاها
ســـــنة الله التي نعهدها هي مثــل الشـــمس في وقت ضحاها
لم نخا لف احمدا في ســــنة بل تبعناها و لم نتبع ســـــــــواها
قد اُمِرْنا باتباع المصــطــــفى والهداة ِ الغرِّ من عترة طـــه
عنه جاء النص فــي عتــرته وصــــــريح الذكر من قبلُ تلاها
ليس أهل الذكر إلا آ لـه كـــلُّ علم لــعُلاهــم يتـنـاهى
آية التطـــهير فيهم نزلت و الفروض الخـمس هم جزء أداها
هم أولو الأمر وأعلام الهدى د ُلـّـني من مثــلهم فضلا و جاها
هم مصـــابيح الدجــى ما ليلة أظلمت إلا و هم نــور د ُجاهـا
هم مصابيح الهدى في أرضه وهم الأنوار لكن لا تــُضاهى
هم صـــراط الله من والاهم عـَرَف الله َ و إلا عــنـه تـــا ه

ليس بالشورى رسالات السما إنما اللهُ لـِمن شــــاء حـــباها
هـــذه ســــنـتـنـا هــل عــندكم ســنة افضل منها كــي نـراها
شَــرّقوا أو غــَرّبوا لـن تجدوا غيرَ أهل البيت يـَـنـبوع نـَـداهـــا
وارتــعوا في سـُــنة لـُحمتها بيعة ُ الفلتة ِ و الهُجرُ سـَــــداهـــا
طـفـح الكيل فكانت هذه نفثة َ المصدور فاضت من وعاهـا
بُغْضُ أهل البيت نصبٌ وعمىً فإذا ازوَرّ مـُعـاد ٍ قـُـلـتُ شـــاه
حبهم دين وناموسُ هـُـدىً كــلـما قــيل مـوال ٍ أتـبــاهــى

بسمه تعالى

أنا لولا ولايتي لعـليّ ٍ وبـنـيـه لم يـكـتـمـل إ سلا مي
هو مولاي في حياتي وموتي ومعادي و يوم أ دعى إمامي

———————————————————–

قل لمن لامني بحبّ عليّ إ نّ ربّ السـمـا يُـحبّ علـيّـا
هـو نـفـْـس النبيّ دون سواه و لـذا كـان للـنـبـيّ وصـيّـا


لا توجد تعليقات، كن الأول بكتابة تعليقك